أبي بكر جابر الجزائري
16
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ : أي للّه تعالى الدعوة « 1 » الحق أي فهو الإله الحق الذي لا إله إلا هو . لِيَبْلُغَ فاهُ : أي الماء فمه . إِلَّا فِي ضَلالٍ : أي في ضياع لا حصول منه على طائل . بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ : أي بالبكر جمع بكرة ، والعشايا جمع عشية . معنى الآيات : ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد بالأدلة والبراهين ، قال تعالى : لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ أي للّه سبحانه وتعالى الدعوة الحق وهي أنه الإله الحق الذي لا إله إلا هو ، أما غيره فإطلاق لفظ الإله إطلاق باطل ، فالأصنام والأوثان وكل ما عبد من دون اللّه إطلاق لفظ إله عليه إطلاق باطل ، والدعوة إلى عبادته باطلة ، أما الدعوة الحق فإنها للّه وحده . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ أي من دون اللّه من سائر المعبودات لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ أي لا يجيبونهم بإعطائهم شيئا مما يطلبون منهم إِلَّا كَباسِطِ
--> ( 1 ) أي : الدعوة الصدق للّه تعالى لأنه هو الذي يستجيب ويعطي السؤال وأما دعوة الأصنام ، فإنها دعوة كذب وباطل ، فإطلاق الإله على اللّه إطلاق حق وصدق ، وإطلاق إله على صنم أو مخلوق فهو إطلاق كذب وباطل .